خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 4 ص 5

نهج البلاغة ( دخيل )

وزمن كنود ( 1 ) يعدّ فيه المحسن مسيئا ، ويزداد الظّالم عتوّا ( 2 ) ، لا ننتفع بما علمنا ، ولا نسأل عمّا جهلنا ، ولا نتخوّف قارعة ( 3 ) حتّى تحلّ بنا فالنّاس على أربعة أصناف : منهم من لا يمنعه الفساد إلّا مهانة نفسه ، وكلالة حدهّ ، ونضيض وفره ( 4 ) ، ومنهم المصلت لسيفه ، والمعلن

--> ( 1 ) في دهر عنود ، وزمن كنود : العنود : المخالف للحق مع المعرفة به ، والمراد بالعنود أهل ذلك الزمن . والكنود : الجحود لنعم اللهّ تعالى . وفي القرآن الكريم إِنَّ الْإِنْسانَ لرِبَهِِّ لَكَنُودٌ 100 - 6 . ( 2 ) عتوا : استكبارا وتجاوزا عن الحد . ( 3 ) قارعة : داهية . ( 4 ) منهم من لا يمنعه الفساد . . . : مهانة نفسه : حقارتها . وكلالة حدهّ : ضعف سلاحه ، يقال : كلّ السيف : إذا لم يقطع . ونضيض وفره : قلّة ماله ، والمراد : إن هذه الأمور تقعده عن طلب الامارة .